ثورة العراق.. "أبوالتوك توك" الذي يسابق الموت لينقذ الأرواح

إذا كان الحراك الجزائري قد عرف بثورة الابتسامة وكانت أيقونته الشعارت المرحة التي تخبي بين سطورها مطالب مصيرية فسوف تكون عربة "التوك توك" هي أيقونة الثورة العراقية ورمزها الكبير.

تلك العربة الصغيرة التي تتبعها النظرات المرحة والتعليقات التي لاتخلو من سخرية حملت على كاهلها الهش بعجلاته الثلاثة ضحايا الحراك العراقي وتخضبت مقاعدها الصغيرة بدمائهم منسربة بانينهم بين الجموع والشوارع الضيقة الى المستشفيات لإنقاذ حياتهم.

لكن مع إشتداد الازمة لم يتحول سائقي "التوك توك" الى مجرد سائقي عربة إسعاف بثلاثة عجلات بل تحولو انفسهم الى مسعفين وعلقوا على هيكلها المحاليل الوردية يقدمون الإسعافات الاولية في تكون واضح الى حركة إنقاذ في وقت الازمات قد يحفل بها دفتر الثورة العراقية ويذكرها الاجيال .

ضرغام حسين صاحب ,الذي يبلغ من العمر 26 بدأ بنقل الجرحى الى نقاط الإسعاف والى المستشفيات لكنه لم يكتفي بذلك وحول خلفية التكتك الصغيرة الى حاوية مغذيات وردية يتجول بها بين نقاط الاسعاف والمستشفيات وفي الطريق الى المستشفيات يتلقى الجرحى الاسعافات الأولية.

مثل ضرغام تحول المئات من سائقي التكتك الى مسعفين والى حلقة وصل بن الثوار وساحة التحرير والى ناقلي مؤون وغذاءات يتبرع بها محسنون وعوائل تستعين بهم في امداد الساحة بالماء والغذاء والدواء.

ضرغام حسين وبمساعدة شقيقه الصغير "درع" التكتك بحاجز من الحديد لحماية راسة من قنابل الغاز واعتمر خوذه ومنذ اليوم الثاني تحول مصيره الى مسعف ينام على ظهر التكتك ويستعد للطوارئ على مدار اليوم.

محمد ناصر الذي يدرس المستوى الثالت جاء الى الدوام عمله اليوم ليساعد عائلته لكنه وجد الجرحى وتحول الى مسعف ينقل خوذات وامدادت بين ساحة التحرير وجسر النسك.

لكن وراء قصة المسعف الصغير يكمن الحافز الذي دفع بالالاف من الشباب العراقي الى التظاهر.

يقول محمد في فيديو منتشر عن قصص مسعفي التكتك ان والده مصاب بضعف بالبصر مما دفعة الى العمل كسائق تكتك كداوم جزئي لمساعدة عائلته ومواصلة الدراسة.

مثل محمد الشهير بحمودي يكافح هولاء الشباب من اجل كفاف عيشهم في بلد في صدارة الدول المصدرة للنفط لكن بعد اندلاع الثورة تحول كفاحهم لانقاذ الثوار.

الالاف من عربات التكتك الصغيرة التي كانت تمثل مصدرا لإزعاج السكان في بغداد قبل الثورة تحول طنينها الى صوتا للفقراء اما الصوت المكتوم الذي يصدره العادم الصغير لتلك العربة السحرية كان اقرب الى الآم العراقيين المحتبس في صدروهم منذ الاهوال العظيمة التي مر بها بلدهم منذ بداية الالفية الثانية وانتهى حلم الديمقراطية الذي حطم بلادهم الى فساد عظيم .

تجاوب الشارع العراقي مع النشاط المتنامي لسائقي التكتك البسطاء واطلق ناشطون هاشتاغ #ثورة التكتك تكريما لهولاء الابطال الصغار وجعلوهم رمزا للثورة العراقية.

لكن تكريم التكتك لم ياتي فقط على منصات التواصل الاجتماعي بل تجاوب الشعر والموسيقى فقد كتب الشاعرالعراقي محمد رحيمة الطائي اهزوجة شعبية بعنوان أبو التكتك سرعان ماسارت بها الركبان وتحولت الى نشيد للثورة .

تقول الاغنية "ابو التكتك وقف وقفة بطولة..." وتضيف: "عراقيين وقفوا احلى وقفة، حتى الطالب اتظاهر بصفه... كلهم وقفوا وقفة رجولة، عراقيين عنوان الرجولة.



from ar https://ift.tt/2oIcPp0

No comments:

Post a Comment