بعد أحداث دامية شهدتها مختلف ساحات التظاهر في العراق إثر اشتباكات بين عناصر القبعات الزرقاء الموالين لمقتدى الصدر والمتظاهرين، قدم التيار الصدري وعودا بسحب جميع عناصره من ساحات التظاهر.
واتخذ القرار عقب اجتماع بين قيادات من التيار الصدري على رأسهم أبو دعاء العيساوي المستشار الأمني لمقتدى الصدر، وعددا من ممثلي الحراك الشعبي.
وبحسب المصادر من داخل الاجتماع فقد، تعهد التيار الصدري بسحب عناصره وعدم التعرض للمتظاهرين مجددا.
من جانبه، دعا الصدر وزيري الدفاع والداخلية والقوات الأمنية إلى تحمل مسؤوليتهم الكاملة وعدم التنصل منها حتى استتباب الأمن، وجاءت الدعوة متقاطعة مع بيان أصدره المتظاهرون في النجف الذي حمل التيار الصدري والقبعات الزرق مسؤولية الأحداث الأخيرة في المحافظة.
بيان المتظاهرون في النجف جدد رفض الشارع لاختيار محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة المقبلة واعتبره شخصية جدلية غير مطابقة لشروط الساحات لرئاسة الحكومة الانتقالية، كما قرأ المتظاهرون خطوة التعيين هذه تحديا لتضحيات العراقيين على مدار أشهر التظاهرات.
قتلى باقتحام أنصار الصدر الخيام
وقتل، الأربعاء، 8 أشخاص على الأقل في اشتباكات بمدينة النجف جنوب غربي العاصمة العراقية عقب اجتياح أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لعدد من الخيم المنصوبة. وأكد محافظ المدينة، لؤي جواد الياسري، تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الأحداث التي وقعت.
وقال الياسري في بيان الجمعة: "في الوقت الذي سعت به الحكومة المحلية للنجف وجميع القوى السياسية والاجتماعية والأمنية والخدمية لحفظ أمن النجف ومواطنيها، خصوصاً المعتصمين في ساحة الصدرين، ولكشف ملابسات ما حصل الأربعاء من أحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، نؤكد أنه تم تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على الملابسات والأحداث المؤسفة التي حصلت في ساحة الصدرين وتسليم التقرير النهائي إلى الجهات القضائية لمحاسبة المقصرين والمؤججين للفتن وإراقة الدماء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون".
إلى ذلك تابع: "نعلن كحكومة محلية التعاون التام والكامل مع اللجنة التحقيقية التي شكلها رئيس مجلس الوزراء وإطلاعها على مجريات الأحداث. كما ندعو جميع الأحبة من أبناء النجف إلى التحلي بالمسؤولية الكاملة وعدم الانجرار وراء الإشاعات والفتن المغرضة والمحافظة على أمن مدينتنا والمواطنين"، لافتاً إلى أنه "على المعتصمين والمتظاهرين في ساحات التظاهر طرد المندسين والمخربين وتسليم من يحرف الاحتجاجات إلى القوات الأمنية المرابطة في ساحات التظاهر".
كما أضاف: "نؤكد ونجدد أنه على القوات الأمنية كافة أن تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين وحماية ساحات التظاهر ومسك المندسين والمخربين ومثيري الفتن والحفاظ التام على الممتلاكات العامة والخاصة وفق القانون والنظام العام".
السيستاني يندد
من جهته، ندد المرجع الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني، الجمعة، بالعنف الذي أودى بحياة محتجين في النجف.
وقال السيستاني: "على الرغم من النداءات المتكررة التي أطلقتها المرجعية حول ضرورة نبذ العنف وسلمية التظاهرات، لم يمنع ذلك سفك دماء غالية خلال الأيام الماضية، كان آخرها ما وقع في مدينة النجف مساء الأربعاء".
من النجف يوم 6 فبراير من النجف يوم 6 فبراير
كما دان كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت، مشدداً على ضرورة أن تتحمل القوى الأمنية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، وحماية ساحات الاحتجاج والمتظاهرين السلميين، وكشف المعتدين والمندسين، والمحافظة على مصالح المواطنين من اعتداءات المخربين.
يذكر أن مدينتي النجف وكربلاء شهدتا، خلال اليومين الماضيين، اشتباكات بين أنصار الصدر وعدد من المحتجين، حيث أقدم عناصر من القبعات الزرقاء (الموالين للصدر) على الاعتداء بالضرب على المتظاهرين، وإطلاق الرصاص الحي، وتكسير وإحراق بعض خيم الاعتصام، على خلفية دعم تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد.
from ar https://ift.tt/31CzySI
No comments:
Post a Comment